النويري

143

نهاية الأرب في فنون الأدب

يقتضى أن يكون [ بعده « 1 » ] : وكنت دجى اللَّيل فيه الهلالا ومن ذلك قول البحترىّ : وإذا حاربوا أذلَّوا عزيزا يحكم السامع بأن تمامه : وإذا « 2 » سالموا أعزّوا ذليلا وكذلك قوله : احلَّت دمى من غير جرم وحرّمت بلا سبب يوم اللقاء كلامي فليس الذي حلَّلته بمحلَّل يعرف السامع أن تمامه : وليس الذي حرّمته بحرام . وأما الاستخدام - فهو أن يأتي المتكلَّم بلفظة لها معنيان ، ثم يأتي بلفظتين يستخدم كلّ لفظة منهما في معنى من معنى تلك « 3 » اللفظة المتقدّمة ، وربما التبس الاستخدام بالتورية من كون كل واحد من البابين « 4 » مفتقرا إلى لفظة لها معنيان ، والفرق بينهما أن التورية استعمال أحد المعنيين من اللفظة ، وإهمال الآخر ، والاستخدام استعمالها معا ، ومن أمثلته قول البحترىّ : فسقى الغضى والسّاكنيه وإن همو شبّوه بين جوانح وقلوب

--> « 1 » هذه الكلمة التي بين مربعين ساقطة من الأصل ، والسياق يقتضى إثباتها أخذا من عبارة حسن التوسل ص 71 ط الوهابية وغيره ، فإن عبارته : « يقتضى أن يتلوه » . « 2 » في الأصل : « وان » وهو تحريف . « 3 » عبارة الأصل : « من معاني ذلك » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما يقتضيه السياق . « 4 » في الأصل : « الناس » ؛ وهو تحريف .